يشكّل السوق العقاري في الكويت أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، ويعكس بشكل مباشر مستويات الطلب، حركة الاستثمار، وتوجهات الأفراد والشركات في مختلف المحافظات. ومع التغيرات المتلاحقة في الأنظمة القانونية، والتفاوت في أسعار الأراضي والعقارات، يكتسب تحليل الأداء الأسبوعي لهذا السوق أهمية بالغة سواء للمهتمين بالشأن الاقتصادي أو المستثمرين الباحثين عن فرص حقيقية. وفي هذا السياق، نستعرض بالتفصيل في هذا المقال أبرز ما ورد في التقرير الصادر عن إدارة التسجيل العقاري والتوثيق للفترة الممتدة من 20 إلى 24 أبريل 2025، والذي يوضح أهم التحولات في القيمة الإجمالية للتداولات، وتوزيعها الجغرافي، ونوع العقارات المتداولة، مع تحليل أبرز الصفقات المسجلة خلال هذه الفترة.
ما هو إجمالي قيمة التداولات العقارية هذا الأسبوع؟
بلغت قيمة التداولات العقارية الإجمالية خلال هذا الأسبوع حوالي 132.311 مليون دينار كويتي، موزعة على عدة أنواع من العقارات كما يلي:
-
العقار الخاص: 46.981 مليون دينار (132 صفقة)
-
العقار الاستثماري: 27.230 مليون دينار (31 صفقة)
-
العقار التجاري: 40 ألف دينار (صفقة واحدة)
-
لم يشهد العقار الحرفي أو العقارات من نوع “يط الساحلي، البنك، الدكاكين، المعارض، المخازن” أي تحركات خلال هذا الأسبوع

كيف توزعت التداولات على المحافظات الكويتية؟
توزعت التداولات على المحافظات الكويتية بشكل غير متوازن، حيث تصدرت محافظة حولي السوق بمبلغ تداول ضخم بلغ 34.15 مليون دينار كويتي، وهو ما يفوق كثيرًا غيرها. فيما يلي التوزيع التفصيلي:
| المحافظة | قيمة التداول (د.ك) |
|---|---|
| العاصمة | 810,000 |
| حولي | 34,150,000 |
| الفروانية | 1,640,000 |
| مبارك الكبير | 2,240,000 |
| الأحمدي | 4,161,000 |
| الجهراء | 1,110,000 |
هذا التفاوت الكبير في التداولات يعكس مدى نشاط المحافظات المختلفة، ومدى استهداف المستثمرين لبعض المناطق دون غيرها.
ما هي التغيرات في عدد العقارات المتداولة مقارنة بالأسبوع الماضي؟
بلغ إجمالي عدد العقارات المتداولة هذا الأسبوع 137 عقارًا، مقابل 164 عقارًا في الأسبوع الماضي، ما يعني انخفاضًا عامًا في عدد الصفقات بنسبة ملحوظة. لكن من ناحية التفاصيل:
-
ارتفع عدد صفقات العقار الخاص بمقدار 27 صفقة إضافية.
-
انخفض عدد صفقات العقار الاستثماري بمقدار 38 صفقة.
-
انخفض عدد صفقات العقار التجاري بمقدار 2.
-
انخفض عدد صفقات العقار الحرفي بمقدار 3.
-
استقرت صفقات الدكاكين والمعارض والمخازن عند صفر دون تغيير
ما هي أنواع العقارات التي شملها التقرير؟
شمل التقرير العقارات الخاصة، والعقارات الاستثمارية، والعقارات التجارية، بالإضافة إلى أنواع فرعية مثل الشقق، البيوت، الأراضي، المخازن، المعارض، الدكاكين، وعقارات الشريط الساحلي. وقد كان النصيب الأكبر من التداول للعقارات الخاصة، وتحديدًا البيوت والأراضي السكنية.

ما هي أبرز صفقات البيع التي تم تنفيذها؟
يظهر من جدول العقود أن منطقة سلوى في محافظة حولي كانت من أكثر المناطق التي شهدت تداولًا، حيث بيعت العديد من العقارات الخاصة من نوع “بيت” بأسعار متفاوتة، على سبيل المثال:
-
بيت بمساحة 500 متر في سلوى بسعر 480,000 د.ك
-
بيت بمساحة 500 متر في سلوى بسعر 400,000 د.ك
-
بيت بمساحة 528 متر في سلوى بسعر 370,000 د.ك (تكررت عدة مرات)
كما بيعت شقق استثمارية في حولي بأسعار تتراوح بين 36,700 و 86,000 د.ك، وبنايات استثمارية بمبالغ تتجاوز 1.4 مليون د.ك. أما في منطقة الصديق، فتم بيع أراضٍ بأسعار تراوحت بين 420,000 و 600,000 د.ك
ما الذي يميز تداول العقارات في محافظة العاصمة هذا الأسبوع؟
في محافظة العاصمة، تم تسجيل عدد من العقارات الخاصة في مناطق مثل الدسمة والدعية والروضة والسرة والنزهة، بالإضافة إلى شقتين في بنيد القار وجابر الأحمد. تنوّعت الأسعار من 86,000 دينار للشقة إلى أكثر من مليون دينار للبيت، مما يعكس تنوّع العقارات المتاحة في العاصمة من حيث الفئة السعرية والموقع.
ماذا عن التداولات في محافظة حولي؟
محافظة حولي تصدرت التداولات، وكانت منطقة السالمية من أكثر المناطق نشاطًا، خصوصًا من ناحية العقارات الاستثمارية. تم تسجيل عدد كبير من البنايات والشقق الاستثمارية، بأسعار تتراوح بين 49,000 و4,200,000 دينار، كما شمل التداول أراضٍ وبيوتًا في مناطق الجابرية والرميثية والسلام والشعب والصدّيق. ويلاحظ وجود اهتمام قوي بالمناطق السكنية والاستثمارية ذات الكثافة السكانية العالية.
كيف كانت التداولات في باقي المحافظات مثل الفروانية ومبارك الكبير؟
في الفروانية، جاءت التداولات متواضعة من حيث العدد والقيمة مقارنة بحولي، لكنها شملت تداولات لعقارات خاصة واستثمارية، خصوصًا في جليب الشيوخ وخيطان. أما في محافظة مبارك الكبير، فكان التداول محدودًا للغاية، حيث شمل عقارات قليلة فقط. ويعود ذلك إما لقلة العرض أو لطبيعة السوق العقاري في هذه المناطق.
هل شهد العقار التجاري أي نشاط يُذكر هذا الأسبوع؟
العقار التجاري سجل نشاطًا ضعيفًا هذا الأسبوع، حيث تم تسجيل عقار تجاري واحد فقط بقيمة 40,000 دينار. كما لم تُسجَّل أي تحركات في أنواع أخرى من العقار مثل المخازن أو الدكاكين أو المعارض أو الشريط الساحلي، مما يدل على استقرار أو ركود نسبي في هذا القطاع خلال الأسبوع محل الدراسة.
ما هو تأثير إلغاء الوكالات العقارية على السوق؟
أشار التقرير إلى أن قانون رقم 125 لسنة 2023 ألغى الوكالات العقارية، وهو ما قد يكون له تأثير مباشر على حركة التداول العقاري، خصوصًا بالنسبة للوسطاء والمستثمرين الذين كانوا يعتمدون على الوكالات في تنفيذ المعاملات. هذا التغيير التنظيمي ربما يُعيد ترتيب المشهد العقاري ويزيد من الاعتماد على العقود الرسمية المباشرة.
هل هناك تأثير للقوانين العقارية على السوق هذا الأسبوع؟
نعم، أشار التقرير إلى أن أحد التطورات التنظيمية المؤثرة هو إلغاء الوكالات العقارية بموجب القانون رقم 125 لسنة 2023، مما قد يكون له تأثير مباشر على إجراءات البيع والشراء والثقة بين الأطراف العقارية.
كيف يمكن قراءة هذه الأرقام من ناحية الاستثمار؟
-
النمو في العقار الخاص يعكس توجه الأفراد إلى شراء منازل أو أراضٍ سكنية، مما يدل على وجود طلب محلي مستقر.
-
التراجع في العقار الاستثماري قد يكون نتيجة حذر المستثمرين أو انتظارهم لتعديلات قانونية أو فرص أفضل.
-
ثبات بعض القطاعات مثل المعارض والمخازن والدكاكين يوضح أن النشاط التجاري لا يزال في حالة ركود أو استقرار، ما يتطلب تحفيزات أو تغييرات تنظيمية.
[sc_fs_faq html=”true” headline=”h3″ img=”” question=”ما التوقعات للفترة القادمة في السوق العقاري؟ ” img_alt=”” css_class=””] في حال استمرار استقرار الوضع الاقتصادي والتشريعي في الكويت، من المتوقع أن يظل العقار السكني هو المحرك الأساسي للسوق. كما أن تحسّن خدمات التمويل العقاري وزيادة المشاريع السكنية الحكومية مثل مشروع جنوب سعد العبدالله قد تدعم الطلب في المستقبل القريب. إلا أن الأسواق الاستثمارية والتجارية قد تبقى متأثرة بتقلبات العرض والطلب وتوجهات المستثمرين. [/sc_fs_faq]
[sc_fs_faq html=”true” headline=”h3″ img=”” question=”كيف يمكن تقييم الأداء العام للسوق العقاري الكويتي من خلال هذا التقرير؟ ” img_alt=”” css_class=””] بشكل عام، يُظهر التقرير أن السوق العقاري الكويتي لا يزال نشطًا، خاصة في العقارات السكنية الخاصة، التي تشكل الطلب الرئيسي. كما أن محافظات مثل حولي والعاصمة تحافظ على صدارتها في التداولات، بينما تعاني بعض المناطق من ركود نسبي. التباين في الأسعار والأنواع يُشير إلى تنوّع السوق ومرونته، ولكن أيضًا إلى ضرورة مراقبة المؤشرات التنظيمية والاقتصادية التي قد تؤثر على حركة التداول مستقبلاً. [/sc_fs_faq]














